الشيخ المفيد
357
الاختصاص
فواكه في الكثرة كورق الشجر والنجوم ، وعلى هذه الجنان الأربع حائط محيط بها طوله مسيرة خمسمائة عام ، لبنة من فضة ، ولبنة من ذهب ، ولبنة در ، ولبنة ياقوت ، وملاطه المسك والزعفران ، وشرفه نور يتلألأ ، يرى الرجل وجهه في الحائط ، وفي الحائط ثمانية أبواب ، على كل باب مصراعان عرضهما كحضر الفرس الجواد سنة ( 1 ) . وعنه ، عن عوف ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أرض الجنة رخامها فضة وترابها الورس والزعفران ، وكنسها المسك ، ورضراضها الدر ( 2 ) والياقوت . وعنه ، عن عوف ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أسرتها من در وياقوت وذلك قول الله : " على سرر موضونة " يعني الوصم يغاسل أوساط السرر من قضبان الدر والياقوت مضروبة عليها الحجال ، والحجال من در وياقوت ، أخف من الريش وألين من الحرير ، وعلى السرر من الفرش على قدر ستين غرفة من غرف الدنيا بعضها فوق بعض وذلك قول الله : " وفرش مرفوعة " وقوله " على الأرائك ينظرون " يعني بالأرائك السرر الموضونة عليها الحجال . وعنه ، عن عوف ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أنهار الجنة تجري في غير أخدود ، أشد بياضا " من الثلج وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، طين النهر مسك أذفر ، وحصاه الدر والياقوت ، تجري في عيونه وأنهاره حيث يشتهي ويريد في جناته ولي الله فلو أضاف من في الدنيا من الجن والإنس لأوسعهم طعاما " وشرابا " وحللا " وحليا " ، لا ينقصه من ذلك شئ . وعنه ، عن عوف ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن نخل الجنة جذوعها ذهب أحمر ، وكربها زبرجد أخضر ( 3 ) ، وشماريخها در أبيض ، وسعفها حلل خضر ، ورطبها أشد بياضا " من الفضة وأحلى من العسل وألين من الزبد ، ليس فيه عجم ، طول العذق اثنا عشر ذراعا " ، منضودة من أعلاه إلى أسفله ، لا يؤخذ منه شئ إلا
--> ( 1 ) منقول في البحار كالخبر السابق والحضر : عدو الفرس . ( 2 ) الرضراض : الحصى أو صغارها . ( 3 ) الكرب - بالتحريك - : أصول السعف الغلاظ القرض .